محمد المختار ولد أباه

558

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

جرى بينهم في المناظرات المعروفة . ذلك أن الاحاجي النحوية قديمة ، وأقسامها متعددة . وقد اشتهر بها من النحويين علم الدين السخاوي الذي يقول في لغز صيام وباز : وما اسم جمعه كالفعل منه * وما اسم فاعل فيه كفعل له وزنان يفترقان جمعا * ويتحدان فيه بعد فصل وفي قولهم « ذهبت بعض أصابعه وقولهم عجبت من ضرب زيد عمرو » يقول : ما اسم أضيف فردّته إضافته * مؤنثا وهو بالتذكير معروف وما الذي هو بالتنوين ذو عمل * أو أن يضاف وغير اللام مألوف غير أنه من أشهر ما عرف في هذا الباب أرجوزة فرج بن لب الأندلسي المشهور ، ثم سلك العلماء الشناقطة هذه الطريق . ومن أمثلة هذا النوع ، ما يقوله المختار بن بونا مخاطبا بني ديمان : ألا يا بني ديمان لا زال يرتحل * إليكم مريد المنجيات من العضل محبكم المختار قدما سبيلكم * وسعيكم المفضي إلى مرتقى الأمل أسائلكم ما عين لفظ ولامه * إذا صححا أو واحدا أو يرى بدل من إحداهما لفظ لأخرى مغاير * يرى فيه لحن فاحش ليس يحتمل وقد أجابه العلامة محنض بابه : لعل مراد الشيخ « جاء » ومن لنا * بحرف يثنيه ويجمع من عقل وما اسم إذا ما أسندوه لمضمر * فخفض وإن للظاهر ارتفع المحل ومن ذلك أيضا أسئلة عبد الودود بن عبد اللّه لتلميذه محمد عالي بن سعيد المشار إليها في الحديث عنه . ويقول محمد فال بن محمد بن أحمد بن العاقل :